الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

202

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 10 ] : في ذكر طبقات الإنسان يقول الشيخ ولي اللَّه الدهلوي : « الإنسان أطبقات كثيرة أفالطبقة الظاهرة البدن أوهي الطبقة السافلة ، ثم يتلوها طبقة لطيفة نسميها بالنسمة أفالإنسان في الحقيقة هو هذه النسمة وإنما البدن غلاف فوقه يحفظه وإذا انفك البدن بقيت هذه النسمة بحالها ويتعلق بها الأخلاق والإحساس الظاهر والباطن ولهذه النسمة ثلاث شعب أالنفس أالقلب أالعقل » « 1 » . [ مسألة - 11 ] : في صفات الإنسان يقول الباحث محمد غازي عرابي : « من صفات هذا المخلوق السامي . . . ارتقاؤه إلى معرفة اللَّه عز وجلّ ، وهو فيه وفي كل مخلوق بالنفخ والإيحاء . ولكن المخلوقات عاجزة عن إدراك سر الألوهية فيها لأنها غير ذات ناطقة ، وتميز الإنسان بنفسه الناطقة التي شاهدت ، فتمثلت ، فمثّلت ، وحللت ، وركبت ، واستنتجت ، وارتدت إلى العقل الصرف المنزه عن الشيئية وهو اللَّه . والإنسان فطرة ، بمعنى : الاستواء . . . وعندنا أن الأمر راكب ومركوب » « 2 » . [ مسألة - 12 ] : في خصائص الإنسان وصفاته ووجه استخلافه يقول الشيخ الفرغاني : « حكم الحكيم سبحانه بتخليف نائب ينوب عنه في التصرف والولاية والحفظ والرعاية ، وله وجه في القدم يستمد به من الحق تعالى ووجه في الحدث يمد به الخلق . فجعل على صورته خليفة يخلف عنه في التعرف ، وخلع عليه جميع أسمائه وصفاته ومكنه في مسند الخلافة بإلقاء مقاليد الأمور إليه ، وإحالة حكم الجمهور عليه ، وتنفيذ تصرفاته في خزائن ملكه وملكوته وتسخير الخلائق لحكمه وجبروته . وسماه إنساناً : لإمكان وقوع الأنس بينه وبين الخلق ، برابطة الجنسية وواسطة الأنسية ، وجعل له بحكم اسميه الظاهر والباطن حقيقة باطنة وصورة ظاهرة ليتمكن بهما من التصرف في الملك والملكوت .

--> ( 1 ) الشيخ ولي اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 1 ص 229 - 230 . ( 2 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 31 - 32 .